شيخ محمد سلطان العلماء
200
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
إذ لا معنى للتبعيض في مؤدى خبر واحد بين كونه حكما حقيقا حدوثا وحكما جهتيا بقاء نعم لا مانع من التبعيض في مثل مؤدى الخبرين الذين بينهما عموم من وجه بالالتزام بحمل مادة الاجتماع في واحد منهما الموافق للعامة على التقية مع العمل بمادة الافتراق فيهما وقد تقدم وجهه سابقا ومما ذكرنا في الصورة الأولى استبان الحال في الصورة الثانية وهي تأخر العام عن الخاص فان حكم الخاص حكم حقيقي إلى زمان ورود العام بناء على نسخ حكم الخاص من هذا الزمان فيدور الامر بين رفع اليد عن عموم العام بالنسبة اليه حتى يكون الخاص مخصصا له خارجا عن تحت عمومه من أول الأمر وبين رفع اليد عن الظهور الاستمراري في الخاص حتى يكون العام ناسخا له ويمكن ان يقال إن الخاص المتقدم بيان للعام المتأخر فيكون التخصيص مقدما على النسخ لا للأغلبية وقد ذكر في المقالة في مبحث العام والخاص وجها لتقديم التخصيص على النسخ لا يخلو عن النظر ( قال إن اصالة الظهور انما تجرى في الظهورات الصادرة لبيان الحكم الحقيقي الواقعي فالأصول الجهتية منفتحة لموضوع الأصول اللفظية ولازمه تقدم الأصول الجهتية على اللفظية رتبة فالأصول الجهتية جارية في رتبة متقدمة بلا معارض وبعد جريانها ينتهى الامر إلى الأصل الدلالى انتهى ملخصا ) مقصوده ان الأصل الجهتى كالأصل السندي فكما انه بعد احراز السند ولو تعبدا تجرى اصالة الظهور لاحراز مراد المتكلم كك الأصل الجهتى تجرى لاحراز صدور الكلام منه لبيان الحكم الحقيقي وغب ذا تجرى اصالة الظهور فاصالة عدم النسخ جارية لذلك فالتخصيص واقع في رتبة متأخرة بلا دوران بينه وبين النسخ ( وفيه منع كون النسخ جهتيا فيما إذا كان بعد حضور وقت العمل لأنه فيه حكم حقيقي إلى وقت النسخ وقد مر بيانه آنفا وهو قده سوى بين الأصول الثلاثة في آخر مبحث التعادل والترجيح ولم يفرق بينها في ترتب بعضها على بعض آخر وستعود إلى نقله وما فيه إن شاء اللّه تعالى ( واما النسخ قبل حضور وقت العمل فتحقيقه في مبحث العام والخاص ( قوله واما إذا كان بين الزائد عليهما فتعيينه ربما لا يخلو عن خفاء ) أقول محل البحث في هذا المبحث التعارض بين الثلاثة وكان فيها عام وخاصان بالنسبة اليه ولكن النسبة بين الخاصين مختلفة اما بالتباين أو بالعموم والخصوص من وجه أو بالعموم والخصوص المطلق وربما يكون بين الثلاثة عامان مختلفا النسبة